​اجتمعت رئيسة ​البرلمان الأوروبي​ ورؤساء مجالس الشّورى والنّواب والمجالس الوطنيّة ومجالس الأمّة في الدّول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، في ​بروكسل​، في إطار المؤتمر الثّاني لرؤساء المجالس التشريعيّة في البرلمان الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، استكمالًا لما تمّ التوصّل إليه خلال الاجتماع الّذي عُقد في أبوظبي بتاريخ 23 حزيران 2025، والبناء على مخرجات القمّة الأولى بين ​مجلس التعاون لدول الخليج العربية​ والاتحاد الأوروبي، الّتي عُقدت في بروكسل بتاريخ 16 تشرين الأوّل 2024.

ولفت المجتمعون، في بيان مشترك، إلى أنّ "الشّراكة بين ​أوروبا​ ومنطقة الخليج العربي تشكّل ركيزةً راسخةً في ظلّ ما يشهده العالم من اضطرابات. ويُجسّد تعزيز الترابط والرّبط البيني بين أوروبا ومنطقة الخليج العربي المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الجانبين، ويؤكّد أهميّة توفير شبكات ربط بحريّة وبرّيّة وجوّيّة ورقميّة مفتوحة وآمنة ومستدامة، بما يخدم مجالات التجارة والطاقة والاستثمار والأمن، ويعزّز القدرة على الصمود، ويحقّق مصالح شعوب الجانبين".

وأشاروا إلى أنّ "الاضطرابات الأخيرة الّتي شهدتها طرق الملاحة البحريّة في ​مضيق هرمز​ و​البحر الأحمر​، والّتي تفاقمت جرّاء الهجمات الّتي شنّتها ​إيران​ ووكلاؤها، تُبرز مدى الترابط الوثيق بين أمن المنطقتَين وازدهارهما"، وحثّوا القمّة المقبلة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة والاتحاد الأوروبي على "إعطاء زخم سياسي قوي لهذا الاهتمام المشترك".

وأكّد المجتمعون أنّ "أمن الطاقة وتنويع مصادرها، يشكّلان عنصرَين أساسيَّين في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي ودعم مسارات التنمية المستدامة، لا سيّما في ظلّ التحدّيات الّتي تواجه أسواق الطاقة والاضطرابات الّتي تشهدها إمداداتها، وما يترتب على هذه التحدّيات من تداعيات على مختلف القطاعات الاقتصاديّة، وفي مقدمتها القطاع الصناعي؛ فضلًا عن آثارها المباشرة على المجتمعات والمستويات المعيشيّة لشعوبها".

ودعوا القمّة المقبلة إلى "تعزيز التعاون الخليجي- الأوروبي، من خلال تطوير حلول مشتركة تضمن استدامة إمدادات الطاقة وموثوقيّتها وتنويع مصادرها، ودعم تطوير البنية التحتيّة للطاقة وتعزيز الرّبط البيني بينها، وتوسيع مجالات التعاون في التقنيّات الحديثة ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزّز أمن الطاقة على المدى الطويل".

كما أعربوا عن إدانتهم بشدّة "الهجمات الإيرانيّة المستمرّة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضدّ الدّول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، سواء نفّذتها إيران بصورة مباشرة أو من خلال وكلائها، بما في ذلك استهداف المنشآت المدنيّة والاقتصاديّة والحيويّة، والمطارات المدنيّة، والمواقع المقدّسة، والمرافق الخدميّة، والبنية التحتية، وما ينجم عن هذه الهجمات من تهديد لأرواح المدنيّين وسلامتهم، وانتهاك لسيادة الدّول وأمنها واستقرارها؛ وتعريض السّلم والأمن الإقليميّين والدّوليّين للخطر".

وأبدى المجتمعون "تضامنهم مع دول مجلس التعاون وشعوبها"، مجدّدين التأكيد على "الحق في الدّفاع عن النّفس وفقًا للمادّة 51 من ميثاق الأمم المتحدة". ودعوا إيران ووكلاءها إلى "الوقف الفوري وغير المشروط لهذه الهجمات، منعًا لمزيد من تدهور الأوضاع في المنطقة".

ودعوا أيضًا إلى "تعزيز التعاون في مجالات ​الأمن البحري​، و​الأمن السيبراني​، وحماية البنية التحتيّة الحيويّة، ومكافحة الإرهاب، ومنع التطرف العنيف، والحماية المدنيّة، وتعزيز القدرة على الصمود"، مشدّدين على أنّ "الحوار والدّبلوماسيّة والقانون الدّولي الأساس لاستعادة الاستقرار والتوصّل إلى حلّ دائم، يعالج التهديدات المرتبطة ببرامج إيران النّوويّة والصاروخيّة الباليستيّة والطائرات المسيّرة". كذلك دعوا إيران ووكلاءها إلى "الاحترام الكامل لحرّيّة الملاحة وحق المرور العابر في مضيق هرمز وباب المندب".